محمد حمد زغلول
344
التفسير بالرأي
خروجهم إليه » ، فيروي قصة غريبة عجيبة عن محمد بن إسحاق ومحمد بن يسار ، ومما جاء فيها : أن ملكا من ملوك الروم يقال له ( دقيانوس ) عبد الأصنام وذبح للطواغيت ، وكان يقتل من يخالفه وكان ينزل قرى الروم ، فلا يترك في قرية نزلها أحدا إلا فتنه عن دينه حتى يعبد الأصنام أو يقتله ، ولما نزل مدينة أصحاب الكهف واسمها ( أفسوس ) استخفى منه أهل الإيمان وهربوا في كل وجهة ، فاتخذ الملك شرطا له ليتعقبوا أهل الإيمان ويحضروهم إلى دقيانوس الذي كان يخيرهم بين القتل أو ترك الإيمان ، وكان الكثيرون منهم يفضلون القتل على العودة إلى الكفر فيقتلون وتوضع أشلاؤهم على أسوار المدينة ، فحزن هؤلاء الفتية وأخذوا يتضرعون إلى اللّه بالصلاة والصيام والصدقة والتسبيح ، أن يكشف اللّه عن المؤمنين ما نزل بهم ، ثم يستطرد المفسّر في ذكر القصة فيذكر أحداثا غريبة وعجيبة منها : كيف ألقت الشرطة القبض عليهم وهم ساجدون ، واقتادتهم للملك الذي أمهلهم عدة أيام على أن يعبدوا بعدها الأصنام أو يقتلوا ، وكيف اتفق هؤلاء الفتية على الهرب من بطش ذلك الملك الجبار ، ثم يذكر كيف تبعهم الكلب ، وأن عددهم سبعة ، فمروا براعي غنم فتبعهم بكلبه فأصبحوا ثمانية ، ثم ذكر أسماءهم واسم الكهف واسم الجبل . وبعد إسهاب طويل يذكر أن الملك عرف مكانهم وعاقبهم بأن سد باب الكهف عليهم كي يموتوا عطشا وجوعا في كهفهم الذي اختاروه قبرا لهم . ويستمر في سرد أحداث في منتهى الغرابة ولم يعقب عليها « 1 » .
--> ( 1 ) - تفسير الخازن 4 / 197 - 203